طائرات السعودية الحربية وتحالفها تقصف عمداً منازل وأعياناً مدنية حي الجراف الغربي – مديرية الثورة – أمانة العاصمة 3/7/2015م

23 05 2016
طائرات السعودية الحربية وتحالفها تقصف عمداً منازل وأعياناً مدنية حي الجراف الغربي – مديرية الثورة – أمانة العاصمة 3/7/2015م

مكان الواقعة:

منطقة الجراف هي منطقة مكتظة بالسكان وهي من المناطق الشمالية لأمانة العاصمة صنعاء، وتتكون منطقة الجراف من حيين رئيسيين هما حي الجراف الشرقي وحي الجراف الغربي (الحي الذي تم قصفه) ويفصل بينهما الشارع الحيوي الممتد من مطار صنعاء الدولي إلى منطقة الحصبة ويعرف بشارع المطار، وحي الجراف الغربي هو من الأحياء التابعة إدارياً لمديرية الثورة إحدى مديريات أمانة العاصمة صنعاء، وهو حي سكني تقطنه آلاف الأسر المدنية فيه العديد من المدارس الدينية والجوامع الأثرية الشهيرة، وأبرزها مركز وجامع الحشوش العلمي والديني

تاريخ الواقعة:

بعد منتصف ليلة الجمعة عند الساعة 12:30 بتوقيت صنعاء بتاريخ 3/7/2015م

تفاصيل الواقعة:

منطقة الجراف السكنية لم تكن بمنأى عن القصف المباشر والمتعمد للطائرات الحربية السعودية وتحالفها منذ انطلاق الحملة العسكرية على اليمن، ابتداءً بعملية (عاصفة الحزم) ثم عملية (إعادة الأمل) حيث تعرضت بصورة متكررة لعدة غارات جوية على منازل المواطنين المدنيين، راح ضحيتها العشرات من السكان المدنيين، وقد أصدر المركز القانوني تقاريره الحقوقية بكل واقعة على حدة.

وعند الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل من يوم الجمعة الموافق 3/7/2015م شنت طائرات السعودية الحربية وتحالفها إحدى غاراتها الجوية على حي الجراف الغربي، استهدف أحد صواريخها بشكل متعمد ومباشر منازل مواطنين مدنيين، وهو ما أدى إلى تدميرها على رؤوس ساكنيها الذين كان جلهم من النساء والأطفال، حاصداً بذلك أرواح العديد من الضحايا المدنيين، هرع سكان الحي عقب سماعهم لدوي الانفجارات القوية التي هزت حيهم لانتشال الضحايا من تحت أنقاض المنازل المستهدفة، وظلت عملية انتشالهم والبحث عن ناجين حتى صباح اليوم التالي.

وكانت الحصيلة الأولية لقصف هذا الحي هي سقوط أربعة شهداء مدنيين هم امرأة وطفلين ورجل، وجرح (17) مدنياً آخرا معظمهم نساء وأطفال، وتدمير أربعة منازل مدنية تدميراً كلياً على رؤوس ساكنيها، وهي (المنازل المستهدفة) وتضرر أكثر من (20) منزلاً مدنياً مجاوراً، بأضرار مختلفة، وكذا تدمير مدرسة غمدان التعليمية تدميراً شبه كلي، إضافة إلى ما أحدثه القصف الجوي على منازل المواطنين بحي الجراف الغربي من حالات نزوح جماعي لمعظم ساكنيه.

المركز القانوني: بدوره سارع في الانتقال إلى مكان واقعة القصف، واستمع إلى إفادات أهالي الضحايا ومعاينة الأضرار ومكان القصف وقام بتوثيقها بالصور الفوتوغرافية ومقاطع الفيديو، وشهادة الشهود وإفادات الجهات الرسمية، كما انتقل إلى المستشفيات والمراكز الصحية التي تم إسعاف الضحايا إليها وأخذ إفادات طبية منها.

بعض إفادات شهود الواقعة من الجرحى وأهالي الضحايا:

وفي مكان الواقعة التقينا بالأخ/ إبراهيم عبدالكريم– 37 عاماً – والذي يعمل مهندس اتصالات بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات –وهو والد الطفلة/ زينب – البالغة من العمر عاماً واحداً – أحد ضحايا القصف، والذي أفادنا بقوله: "كنت أنا وزوجتي جالسين في أحد غرف منزلنا (المجلس) وابنتي زينب كانت نائمة في غرف النوم، الساعة الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل سمعنا صوت تحليق مكثف لطائرات السعودية الحربية، وفجأة سمعنا بعدها انفجاراً قوياً وكبيراً هز منزلنا، لم أشعر بعدها إلا بزوجتي تستغيث وتناديني: يا إبراهيم .. زينب تحت الأنقاض.. فنهضت مسرعاً وإذا بي أصاب بحالة صدمة عندما شاهدت ابنتي تحت الأنقاض فقمنا بانتشالها من تحت الأنقاض وإسعافها فوراً إلى المستشفى وقد حاول الأطباء إنعاشها بالكهرباء ولكن دون جدوى([1]).

علي إسحاق محمد إسحاق – 50 عاماً – أحد الجرحى والذي أفادنا بقوله: "أثناء ما كنت جالساً في غرفة النوم، فجأة سمعت ضربة قوية ناتجة عن انفجار صاروخ أطلقته طائرة حربية سعودية، حيث دفع بي من فوق السرير إلى أرضية الغرفة من شدة الضغط الذي أحدثه الانفجار، لم أفق إلا في المستشفى بعدما تم إسعافي من قبل جيران الحي، وأدى إلى إصابتي بإصابات بالغة، حيث كسرت يدي اليسرى وجرحت في رأسي ورضوض في كل أنحاء جسمي، أما عائلتي وأولادي فالحمد لله لم يصابوا بأذى فقد نجو بأعجوبة([2]).

أكرم محمد صغير صالح – 30 عاماً – يعمل حارساً لمدرسة غمدان التعليمية المستهدفة والذي أفادنا بقوله: "سمعنا صوتاً مرعباً حطم زجاج النوافذ، وتلاه انفجار صاروخ قوي وعنيف والذي من شدة ضغطه وقوته دفع بي من أرضية غرفة الحراسة حتى اصطدمت بالسقف ثم سقطت على الأرض مرة أخرى، وتساقطت الأتربة والأحجار فوقي، وشعرت بأن جسمي حينها كان يحترق من قوة وعنف الانفجار الذي أحدثه الصاروخ، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى بالمنازل المجاورة، وأضرار جسيمة بالمدرسة، كل محتويات المدرسة تحطمت وانتهت، ولم تعد المدرسة صالحة لاستقبال التلاميذ، لقد انتهت المدرسة([3]).

إفادات طبية:

مستشفى المؤيد: أفادنا الدكتور أحمد المتوكل أحد الأطباء المسئولين في المستشفى عند سؤالنا له عن جثث الشهداء فقال لنا: "إن الجثث نقلت إلى المستشفى العسكري والمستشفى السعودي الألماني ومستشفى الثورة وبينها جثة زينب عبدالكريم، وكذلك الجرحى تم نقلهم إلى الثورة وإلى العسكري والسعودي الألماني([4])".

وصف الانتهاك وفقاً للقانون الدولي العام والقانون الانساني الدولي وتوصيات المركز:

إن القصف العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان يُعد خرقاً للقانون الدولي، وفي ظل التقدم التكنولوجي في عالم الأسلحة فإنه لا معنى لأي خطأ في تحديد المواقع، والحي الذي قامت السعودية وتحالفها بقصفه هو حي مدني ولا يوجد به أي مناطق عسكرية حتى تكون أهدافاً للقصف، كما أن استمرار التحالف العربي باستهداف منازل المدنيين وتدميرها على رؤوس ساكنيها يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الدولي، إضافة إلى آلاف الضحايا من المدنيين الذين تم استهدافهم والقضاء على حياتهم بالمخالفة لأحكام القانون الدولي وأحكام الشريعة الإسلامية التي حرمت قتل النفس المحرمة.

السعودية وتحالفها علقت على قصف هذا الحي بأنها استهدفت قيادات حوثية، في حين أن المنازل التي دمرها القصف والضحايا الذين استشهدوا أو أصيبوا في هذا القصف هم من المدنيين ولا يوجد بينهم أي قيادات حوثية حسبما تزعم السعودية وتحالفها.

التوصيـــــــات:

  • الى الأمين العام للأمم المتحدة.

يدعو المركز القانوني منظمة الامم المتحدة والمجتمع الدولي العمل على الوقف الفوري للعمليات الحربية من قبل المملكة العربية السعودية وحلفائها تجاه الشعب اليمني ومقدراته باعتبار ذلك عدواناً غير مبرر يخالف كل المواثيق والأعراف الدولية ويمثل جرائم حرب وجرائم إبادة، وندعو المنظمة الدولية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة تجاه المعاناة الإنسانية التي يواجهها الشعب اليمني كاملاً جراء الحصار اللاإنساني والغير قانوني المفروض عليه منذ تاريخ 26/3/2015م والذي يفرض عليه ألماً شديداً ومعاناة قاسية ودماراً للممتلكات العامة والخاصة ومن ذلك التاريخ والشعب اليمني يواجه الموت افتقاراً للغذاء والدواء.

  • إلى المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الانسان:

نطالب بتكليف لجنة تحقيق دولية محايدة ومستقله للتحقيق بشأن الجرائم التي يرتكبها التحالف بقيادة السعودية بحق المدنيين والاعيان المدنية واستخدام أسلحة محرمة دولياً وإحالة مرتكبيها إلى القضاء.

  • إلى المنظمات الدولية الانسانية والحقوقية:

المركز القانوني يدعو الى تفعيل دور أجهزة الأمم المتحدة وكذا المنظمات الدولية الأخرى للقيام بأعمالها تجاه الكارثة الإنسانية التي يعاني منها اليمنيون منذ بدء الحرب على اليمن، وكسر الحصار الغير قانوني المفروض على اليمنيين, وعمل تدابير عاجلة لوصول المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية لليمن وإدخال المساعدات الإنسانية والطواقم الطبية لإنقاذ آلاف المهددين بالموت في اليمن .

كما يناشد كل الأحرار في العالم للنظر إلى الحالة الإنسانية المأساوية التي تعانيها الآلاف من الأسر المنكوبة والنازحة وتقديم يد العون لهم وإنقاذ حياتهم المهددة بمخاطر الجوع والمرض والتشرد جراء العدوان.

  • الى الاطراف اليمنية المختلفة,

المركز القانوني يجدد دعواته لكافة الأطراف في اليمن لمضاعفة الجهود الداخلية لإيصال شحنات الإغاثة الإنسانية إلى المدن والمناطق المتضررة جراء المواجهات ، والعمل على إيجاد الحلول لوقف أي مواجهات في المدن اليمنية من خلال الحلول السياسية التي تكفل بناء عملية سياسية وقيام مؤسسات الدولة بمهامها تجاه كافة اليمنيين.

  • للمدافعين عن حقوق الانسان.

المركز القانوني يحث كل مؤسسات المجتمع المدني على رصد وتوثيق جرائم وانتهاكات السعودية وتحالفها بحق اليمن واليمنيين وتوحيد الجهود في سبيل إعداد الدعاوى القضائية بشأن الجرائم التي ترتكبها قوات التحالف السعودي لتقديم مرتكبيها للمحاكم الدولية الجنائية باعتبارها جرائم عدوان وجرائم ضد الإنسانية كما حددها القانون الدولي الإنساني ومقاضاة مرتكبيها .

ملحق رقم (1)
كشف بأسماء وبيانات الضحايا القتلى من المدنيين وصور لبعضهم

م

الاســـــــــم

النوع

العمر

المنطقة/ المديرية

المحافظة

مكان الواقعة

تاريخ الواقعة

زينب إبراهيم عبدالكريم

طفلة

1

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

2.

هديل علي الناشري

طفلة

16

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

3.

فاطمة عبدالله الناشري

أنثى

35

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

4.

عامر أحمد الحكيمي

ذكر

28

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

([1]) مقابلة المركز القانوني للحقوق والتنمية لوالد الضحية/ زينب إبراهيم عبدالكريم يوم الجمعة 3/7/2015م.

([2]) مقابلة المركز القانوني للحقوق والتنمية للمصاب/ علي إسحاق محمد يوم الجمعة 3/7/2015م.

([3]) مقابلة المركز القانوني للحقوق والتنمية لحارس المدرسة بتاريخ 3/7/2015م.

([4]) إفادة الدكتور/ أحمد المتوكل للمركز القانوني بتاريخ 3/7/2015م.

صورة الطفلة زينب إبراهيم عبدالكريم تبلغ من العمر عاماً واحداً والتي فارقت الحياة تحت أنقاض منزلهم الذي استهدفه القصف

ملحق رقم (2)
كشف بأسماء وبيانات الضحايا الجرحى من المدنيين وصور لبعضهم

م

الاســـــــــم

النوع

المنطقة/ المديرية

المحافظة

مكان الواقعة

تاريخ الواقعة

محمد أحمد إسحاق

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

2.

أمة الرحمن إسحاق

انثى

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

3.

أميرة علي الناشري

انثى

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

4.

سعد المنتصر

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

5.

فاطمة علي الناشري

انثى

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

6.

إيمان علي الناشري

انثى

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

7.

بسمة علي شرف الدين

انثى

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

8.

سلطان علي شرف الدين

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

9.

بتول عبدالله

انثى

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

10.

علي محمد إسحاق

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

11.

أحمد علي الناشري

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

12.

محمد علي الناشري

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

13.

إبراهيم الحوثي

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

14.

عبدالكريم الناشري

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

15.

زكريا المضواحي

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

16.

عبدالرحمن المؤيد

ذكر

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

17.

شروق خالد الجوفي

انثى

الجراف

أمانة العاصمة

جوار مدرسة غمدان

3/7/2015م

صورة لأحد الجرحى الذين نجوا من القصف وثقتها قناة المسيرة الفضائية

صورة توضح تدمير القصف لبيت الناشري والمنازل المجاورة له

لتحميل التقرير كاملا